الخليلي تبحث مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعزيز التعاون لدعم أولويات النساء الفلسطينيات
رام الله 24-6-2026
بحثت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، اليوم الأربعاء، مع القائم بأعمال الممثل الخاص لهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) في فلسطين زياد شيخ، سبل تعزيز التعاون المشترك ضمن الشراكة الإستراتيجية، ودعم أولويات الوزارة وبرامجها الهادفة إلى تعزيز حقوق النساء وتمكينهن.
وفي مستهل اللقاء، ثمنت الوزيرة الخليلي الدعم الذي تقدمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة لوزارة شؤون المرأة ومؤسسات المجتمع المدني النسوي، مؤكدة أهمية الشراكة الإستراتيجية ودورها في دعم جهود تمكين النساء وحماية حقوقهن.
واستعرضت الخليلي الواقع السياسي الراهن في ظل استمرار تداعيات العدوان المتواصل والحصار الاقتصادي المفروض على دولة فلسطين، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للأسر الفلسطينية، وبشكل خاص النساء.
وأشارت إلى أن تصاعد اعتداءات المستعمرين على القرى الفلسطينية يشكل عاملا إضافيا في تعميق معاناة الأسر الفلسطينية، ويترك آثارا مباشرة في النساء والأطفال.
وأكدت الخليلي أن استمرار هذا الواقع دون أفق سياسي جاد، قائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، سيظل يشكل العائق الأساسي أمام أي تقدم حقيقي في واقع المرأة الفلسطينية، وفي جهود تمكينها على مختلف المستويات.
واستعرضت الخليلي أبرز أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، بما يشمل تطوير السياسات والتشريعات الوطنية، وتعزيز منظومة الحماية الوطنية للنساء تحت مظلة اللجنة الوطنية العليا لمناهضة العنف، بما فيها إطلاق المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، ونظام التحويل الوطني للمعنفات، ومتابعة التزامات دولة فلسطين المرتبطة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة من خلال إعداد تقارير الإنجازات المحرزة، إلى جانب العمل على تعزيز دور وحدات النوع الاجتماعي.
كما استعرضت نتائج الجهود الدولية التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين بالشراكة مع البعثات الدائمة لدولة فلسطين في جنيف ونيويورك ووزارة الخارجية والمغتربين، والتي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس على مستوى المنظومة الأممية، تمثّل في إدراج إسرائيل في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة ضمن الجهات التي تستخدم العنف الجنسي كأداة حرب، إلى جانب اعتماد قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بشأن حالة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال، بما يعزز حضور قضايا النساء الفلسطينيات على الأجندة الدولية.
وأشارت الخليلي إلى جهود الوزارة في مجالي التمكين الاقتصادي والتمكين السياسي للمرأة، بما في ذلك المبادرات الاقتصادية التي تنفذها الوزارة في مختلف المحافظات، وأهمية تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار.
كما أشارت إلى اللقاء المرتقب مع مجموعة التنسيق المحلية للمساعدات (LACS)، مؤكدة أهمية توجيه المساعدات والبرامج الدولية بما يضمن الاستجابة لاحتياجات النساء والفتيات ودمج أولوياتهن ضمن التدخلات الإنسانية والتنموية.
من جانبه، شكر شيخ وزيرة شؤون المرأة على الإحاطة الشاملة التي قدمتها حول أولويات الوزارة وبرامجها، مثمناً الدور الذي تقوم به الوزارة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المرأة الفلسطينية، وجهودها في مجالات الحماية والتمكين والمناصرة على المستويين الوطني والدولي.
وأكد التزام هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمواصلة دعم وزارة شؤون المرأة في إطار الشراكة الإستراتيجية القائمة بين الجانبين، مشيداً بالتزام دولة فلسطين بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة، واستئناف العمل على التقارير الدورية المرتبطة بها.
كما ثمن الشراكة بين الوزارة والمؤسسات النسوية، مؤكدا أهمية المبادرات الاقتصادية الموجهة إلى النساء، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها الأرض الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة، مشدداً على استمرار التعاون المشترك بما يسهم في تحسين واقع النساء والفتيات الفلسطينيات.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والعمل المشترك، وعقد لقاءات فنية خلال الفترة المقبلة لبحث مجالات تعاون إضافية وتطوير برامج جديدة في إطار مذكرة التفاهم والشراكة القائمة بين الطرفين.