بيان صادر عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني
بيان صادر عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني
رام الله 14-7-2026
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة في الأشهر الأخيرة من سباق محموم بين أقطاب حكومة اليمين المتطرف للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستعماري وارهاب المستعمرين يؤكد أن حكومة الاحتلال الاستعمارية انتقلت إلى مرحلة فرض الضم بالقوة عبر تكريس الاستيطان كأداة لاقتلاع الشعب الفلسطيني وإعادة رسم الخريطة والجغرافية للضفة الغربية المحتلة.
وأضاف فتوح أن الاتفاق الموقع بين حكومة الاحتلال وما يسمى مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية لبناء 12 ألف وحدة استيطانية جديدة ورصد 8 مليارات شيكل لتطوير البنية التحتية والخدمات الاستيطانية يشكل تصعيدا غير مسبوق في المشروع الاستعماري ويهدف إلى خنق الأراضي الفلسطينية، وعزل عشرات المدن والقرى وتهيئة البيئة لتهجير السكان والقضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وأكد أن وصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لهذا الاتفاق بأنه ثورة استيطانية يمثل إعلانا رسميا عن تبني سياسة الضم والتوسع الاستعماري في انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وأشار فتوح إلى أن التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال تعكس غطاء سياسيا يشجع حكومة الاحتلال على تسريع مصادرة الأراضي وتهويدها في الضفة الغربية بما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الأحادية التي تقوض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد فتوح على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذا الانفلات الاستيطاني لن يغير من الحقائق القانونية الراسخة لكنه يمنح الاحتلال مساحة أوسع لتقويض النظام القانوني الدولي الأمر الذي يستوجب موقفا دوليا حازما يعيد الاعتبار لسيادة القانون ويضع حدا لسياسة فرض الوقائع بالقوة قبل أن تتحول إلى واقع قصري ينسف كل مساعى الإستقرار والسلام بالمنطقة