فتوح يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني
فتوح يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني
ألقى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، كلمةً نيابةً عن فخامة رئيس دولة فلسطين، السيد محمود عباس، خلال حفل الاستقبال الذي أقامه سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، السيد سون تشن، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني:
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، السيد سون تشن،
أصحاب السعادة،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أكون بينكم اليوم، وأن أتوجه في البداية بالتهنئة إلى سعادة السفير سون تشن بمناسبة تسلمه مهام عمله سفيرًا لجمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، متمنيًا له كل التوفيق والنجاح في أداء رسالته الدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز علاقات الصداقة والشراكة التاريخية التي تجمع بلدينا وشعبينا الصديقين.
كما يطيب لي، نيابةً عن فخامة رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس، أن أتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى جمهورية الصين الشعبية، قيادةً وحكومةً وشعبًا وإلى فخامة الرئيس شي جين بينغ، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، هذه المناسبة الوطنية التي تستحضر مسيرةً طويلة من العمل والعطاء، استطاع خلالها الحزب أن يقود الصين نحو نهضة شاملة، جعلتها من أبرز القوى الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وصاحبة دور محوري في تعزيز الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
لقد أثبتت الصين، عبر تاريخها الحديث، أن الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية قادرتان على تحقيق الإنجازات الكبرى، وأن التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي يمكن أن يشكلا أساسًا لتعزيز السلام والتعاون بين الشعوب. وإن ما حققته الصين من تقدم في مختلف المجالات أصبح نموذجًا يحتذى به، ومصدر إلهام للعديد من الدول الساعية إلى التنمية والازدهار.
إن العلاقات الفلسطينية الصينية تمثل نموذجًا للعلاقات القائمة على الصداقة الصادقة، والاحترام المتبادل، والدعم المتواصل. فمنذ اعتراف الصين المبكر، وهي أول دولة في العالم من خارج جامعة الدول العربية تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ووقوفها الدائم إلى جانب حقوق شعبنا، بقيت الصين شريكًا مخلصًا ومدافعًا ثابتًا عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
ونثمن عاليًا المواقف الصينية المبدئية والثابتة الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما نقدر جهود الصين المتواصلة في الدعوة إلى وقف العدوان على شعبنا، وإدخال المساعدات الإنسانية، ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يقوم على أساس حل الدولتين.
وتؤكد القيادة الفلسطينية، برئاسة فخامة الرئيس محمود عباس، حرصها على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية برئاسة فخامة الرئيس شي جين بينغ، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم مصالح شعبينا الصديقين، ويعزز قيم العدالة والسلام والتعاون الدولي.
كما ننظر بتقدير إلى الدور المتنامي الذي تضطلع به الصين في الدفاع عن التعددية، واحترام القانون الدولي، وتشجيع الحوار بين الشعوب، وهو دور ينسجم مع تطلعات شعبنا إلى عالم أكثر عدالة وإنصافًا، تُصان فيه حقوق الشعوب، ويُرفض فيه الاحتلال وسياسات القوة وفرض الأمر الواقع.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد شكرنا وامتناننا لجمهورية الصين الشعبية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على مواقفها التاريخية والأصيلة الداعمة للشعب الفلسطيني، ونتمنى للصين دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ولعلاقاتنا الثنائية مزيدًا من التقدم والنجاح بما يخدم مستقبل شعبينا الصديقين.
كل عام وجمهورية الصين الشعبية وشعبها الصديق بألف خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته