برعاية الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين
بيروت 29-7-2026
- تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، انطلقت اليوم الأربعاء، في العاصمة اللبنانية بيروت، أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين، تحت شعار" جيل يحمل الثوابت.. العودة.. تقرير المصير.. الاستقلال"، الذي يواصل أعماله حتى يوم الجمعة.
وشارك في افتتاح المؤتمر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض العلاقات الخارجية ياسر عباس، والنائب في البرلمان اللبناني محمد خواجة نيابة عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس لجنة الحوار اللبنانية الفلسطينية السفير رامز دمشقية ممثلا لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، وواصل أبو يوسف، وأحمد مجدلاني، وعضوا اللجنة المركزية لحركة "فتح" موسى أبو زيد ودلال سلامة، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، وأمين سر المجلس الوطني الفلسطيني فهمي الزعارير، والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، وممثل المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير العقيد هشام الصلح، وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وممثلو الاتحادات والمكاتب والمصالح الطلابية اللبنانية والفلسطينية والعربية والدولية وحشد غفير من الطلبة الفلسطينيين.
وبدأ المؤتمر بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين.
ويشارك في المؤتمر 250 طالبا من 45 دولة، يمثلون مختلف الفصائل الفلسطينية، إلى جانب مشاركة آخرين عبر تطبيق "زوم"، بسبب ظروف حالت دون حضورهم، كما هي الحال في غزة.
الرئيس: انعقاد مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين استعادة لدوره التاريخي منبرا للوحدة واعداد القيادات
قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن انعقاد مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين، ليس مجرد استئناف لعمل مؤسسة وطنية عريقة، بل استعادة لدور إحدى المؤسسات التاريخية لمنظمة التحرير، ومنبرا للوحدة الوطنية والديموقراطية، ومدرسة لإعداد القيادات، وجسرا يربط أجيال الحركة الطلابية الفلسطينية في الوطن والشتات.
وبارك سيادته، في كلمته عبر نظام "الفيديو كونفرنس" خلال افتتاح المؤتمر، انعقاد المؤتمر بعد ستة وثلاثين عاما على آخر مؤتمر عُقد في بغداد، وفي مرحلة يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر المحطات في تاريخه المعاصر.
وقال سيادته: أثبت شعبنا، عبر مسيرته الطويلة، أن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الاقتلاع والإلغاء، وأن الشعب الذي يتمسك بهويته، ويحمي ذاكرته، ويستثمر في علم شبابه ووعيهم، لا يمكن أن تهزمه قوة الاحتلال، ولا أن تنهي قضيته سياسات القمع والعدوان.
وأضاف الرئيس أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين، كان منذ تأسيسه، مدرسة وطنية، ومنبرا سياسيا وثقافيا، ومصنعا للقيادات التي أسهمت في بناء الحركة الوطنية الفلسطينية وترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا.
واستذكر الرئيس الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، أحد أبرز مؤسسي هذا الاتحاد، الذي آمن بأن الجامعات هي مصنع القيادات الوطنية، وأن الطلبة سيبقون دائما في طليعة النضال من أجل الحرية والاستقلال.
وخاطب سيادته المشاركين في المؤتمر قائلا: "تاريخ الاتحاد ليس مناسبة للاحتفاء بالماضي، بل مسؤولية تجاه المستقبل، والمطلوب اليوم أن نستلهم قيمه وروحه، وأن نطوّر أدواته بما يواكب متغيرات العصر، ويعزز حضور الطلبة الفلسطينيين في ميادين العلم والإبداع والرأي العام العالمي.
واكد الرئيس أن حماية حق طلبتنا في التعليم، وإعادة بناء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في غزة، ستبقى أولوية وطنية، لأن إعادة الإعمار تبدأ ببناء الإنسان قبل الحجر.
وجدد سيادته التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، ولا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة.
وحيا الرئيس أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، الذين جعلوا من التعليم طريقا للصمود وحفظ الهوية الوطنية رغم قسوة اللجوء وصعوبة الظروف.
وقال: إدراكا للتحديات التي يتعرض لها شعبنا، فقد وجهنا منذ عام 2010 لإنشاء مؤسسة محمود عباس لتكون عونا وسندا لطلبتنا، وتمكنا، من خلال برنامج "الطالب"، من دعم أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من الخريجين الذين أصبحوا اليوم كفاءات علمية ومهنية تسهم في خدمة فلسطين وأبناء شعبها في الوطن والشتات، إضافة الى ثلاثة آلاف على مقاعد الدراسة حاليا.
وشدد الرئيس على أنه لا يمكن لأي مشروع وطني أو إصلاحي أن ينجح دون مشاركة فاعلة للشباب، مؤكدا أن تمكينهم ليس شعارا، بل خيار وطني يقتضي توسيع حضورهم في مؤسسات الدولة، والأحزاب، والنقابات، والاتحادات، ومراكز صنع القرار.
وأكد سيادته أن تجديد الحركة الطلابية ضرورة وطنية، وجزء من عملية أشمل لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة.
وقال الرئيس: بدأنا هذا المسار في انتخابات الشبيبة والهيئات المحلية، والمؤتمر الثامن لحركة "فتح"، وسنواصل العمل لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، يليها استكمال تشكيل المجلس الوطني، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.
وأضاف سيادته: نمضي في تنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح والتحديث، هدفه بناء دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية وموحدة، عاصمتها القدس الشرقية، تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، وصون الحريات العامة، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة.
وشدد سيادته على أن دولة فلسطين التي نناضل من أجلها لن تكون إلا دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
ودعا السيد الرئيس، الاتحاد العام لطلبة فلسطين إلى توسيع شراكاته مع الاتحادات الطلابية والشبابية العربية والدولية، وتحويل التضامن العالمي مع فلسطين إلى عمل مؤسسي مستدام، يعزز حضور قضيتنا، ويكرس قيم الحرية والعدالة والسلام.
وأعرب سيادته عن تقديره العميق للجمهورية اللبنانية، قيادة وحكومة وشعبا، على ما قدمته من احتضان ودعم لشعبنا، مشددا على احترامنا الكامل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة اراضيه، وتمسكنا بأن وجود اللاجئين الفلسطينيين فيه هو وجود مؤقت، إلى حين عودتهم إلى وطنهم.
رئيس اللجنة التحضيرية: معركة فلسطين هي معركة وعي وهوية وثقافة
وقال رئيس اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر العام للاتحاد العام لطلبة فلسطين وسيم الجمل: إن الطالب الفلسطيني يحمل فلسطين في وجدانه أينما كان.
وأضاف خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أن هذا الاجتماع ليس مجرد مؤتمر، بل هو لحظة قد تعيد إلى مؤسسة عريقة دورها، وتجدد لجيل جديد عهده مع تاريخ طويل، فمنذ أكثر من ستة عقود، آمن الفلسطينيون بأن بناء الإنسان جزء أصيل من معركة التحرر، ومن هنا وُلد الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وتخرج من بين صفوفه فدائيون وسياسيون ودبلوماسيون وقادة وطنيون.
وتابع: "في بيروت، هذه المدينة التي كانت جزءا أصيلا من الحكاية الفلسطينية، وتقاسمت معنا الأمل والألم، تحفظ فلسطين للبنان هذا الدور والموقف"، متوجها بالشكر والتقدير إلى لبنان، رئيسا وحكومة وشعبا، وإلى كل من جعل من لبنان محطة احتضان لأبناء فلسطين.
ورحب بممثلي اتحادات الطلبة من الدول المشاركين في المؤتمر، الذين يؤكدون أن فلسطين قضية كل الأحرار، مؤكدا أن الطلبة يقفون على أكتاف أجيال صنعت من الحركة الطلابية الفلسطينية مدرسة للنضال، وما زال طلبة فلسطين يحملون رايتها.
وأضاف الجمل أن معركة فلسطين هي معركة وعي وهوية وثقافة، وأن الشباب هم طاقة التغيير، وأن قوة الفلسطينيين تبدأ من وحدتهم.
وشدد على أن الرئيس محمود عباس واصل الحفاظ على المشروع الوطني والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن قوة فلسطين تكمن في وحدتها، وفي قوة مؤسساتها الوطنية، واستمرار دعم سيادته للحركة الطلابية انطلاقا من إيمانه بأن الطلبة هم حملة الهوية والرواية الفلسطينية.
وأشار إلى أن اللجنة التحضيرية بدأت عملها باعتباره مشروعا وطنيا حيا، وعملت على إعادة تفعيل فروع الاتحاد في الخارج، واستعادة دوره الدولي من خلال بناء العلاقات مع الاتحادات الطلابية الدولية.
وقال الجمل: إن من أبرز الإنجازات انتخاب الاتحاد العام لطلبة فلسطين نائبا في الاتحاد الطلابي الاشتراكي، إلى جانب توقيع اتفاقيات تخدم الطالب الفلسطيني، مضيفا: "أن الإنجاز الذي نعتز به هو أن يشعر الطالب الفلسطيني بأن له بيتا يعود إليه، وأن هناك إطارا يحمل صوته ويدافع عن مصالحه".
وأكد أن آلاف العائلات الفلسطينية فقدت أبناءها جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، وأن شعبنا في قطاع غزة يخوض معركة البقاء، مبينا أن غزة علّمت العالم أن الاحتلال لا يستطيع أن يهدم فكرة، ولا أن يحاصر العلم والإرادة.
وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية في ظل هذه المرحلة الدقيقة، مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن حق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير سيظل ثابتا.
أبو يوسف: تحضيرات انعقاد المؤتمر شهدت تمثيلًا فصائليًا واضحًا في إطار التوافق الوطني
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: إن ما تتعرض له القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من محاولات لشطب حقوقه الوطنية، وما يجري في لبنان الذي قدّم الكثير من التضحيات، يستوجبان منا كل التحية والتقدير. كما وجّه التحية إلى أرواح شهداء الحركة الطلابية، والأسرى والأسيرات من طلبة فلسطين القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، والمبعدين إلى مختلف دول العالم.
وأضاف: "أؤكد لكم باسم الرئيس محمود عباس، وأعضاء اللجنة التنفيذية، حرص الرئيس على عقد هذا المؤتمر وإنجاحه. لقد واجهنا صعوبات كبيرة في عقد المؤتمر على أرض فلسطين، إلا أننا تمكنا من تذليلها بعقده في بيروت اليوم، وهذا يُعد نجاحًا للاتحاد العام لطلبة فلسطين".
ووجّه التحية والتقدير إلى رئيس اللجنة التحضيرية للاتحاد وأعضائها، الذين عملوا طوال عام ونصف عام بشكل متواصل على إنجاح هذا المؤتمر، مشيرا إلى أن التحضيرات شهدت تمثيلًا فصائليًا واضحًا في إطار التوافق الوطني، بما أسهم في إنجاح المؤتمر.
وأضاف: "كل التحية لهذا الجهد، ونستذكر المسيرة الطويلة والمحطة المهمة للاتحاد العام لطلبة فلسطين، الذي تأسس عام 1959، قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية".
وتابع: "نستذكر رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين، الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات، فهذا العطاء الذي مثله الاتحاد، بوصفه رأس حربة في النضال والكفاح والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين، شكّل مرتكزًا لثوابت الاتحاد، كما شكّل جزءًا من ثوابت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وقائدة نضاله نحو الحرية والاستقلال".
وقال: إن الاتحاد جسّد، خلال مسيرة نضاله وكفاحه، الوحدة الوطنية الفلسطينية في العديد من المحطات، ونقل القضية الفلسطينية إلى مختلف أنحاء العالم، مبينا أنه بعد انطلاقة منظمة التحرير الفلسطينية، أصبح الاتحاد العام لطلبة فلسطين أحد أطر المنظمة، مؤكدًا أن منظمة التحرير كرّست، على مدار سنوات طويلة، حوارًا وطنيًا جامعًا لإشراك الجميع في إطارها، باعتبارها رائدة نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه.
ووجّه التحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذين دفعوا ثمنًا باهظًا من الشهداء والجرحى والأسرى، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني، رغم كل الصعوبات، أجمع على رفض التهجير، مثمنًا مواقف الأشقاء والدول العربية التي أكدت دعمها للموقف الفلسطيني الثابت ورفضها تهجير أبناء الشعب الفلسطيني إلى أي مكان، وقال: "إن شعبنا الفلسطيني لا وطن له سوى أرضه الفلسطينية".
رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي: ما يجري في غزة إبادة جماعية وصمت العالم تواطؤ
من جهته، أكد رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي سيرخيو أمانتي في كلمة الاتحادات الدولية، أن الاتحاد سيواصل وضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياته، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير والاستقلال، مشددا على أن ما يجري في قطاع غزة "إبادة جماعية"، وأن الصمت إزاءها يمثل تواطؤا.
وقال أمانتي، في كلمته إن الشعب الفلسطيني يجسد نموذجا لجيل يدافع عن حقوقه الوطنية وهويته وكرامته ومستقبله، رغم ما يتعرض له من احتلال واستيلاء على الأرض وتدمير للمنازل والمدارس والجامعات.
وأضاف أن المؤتمر يمثل أكثر من مجرد تجمع طلابي، فهو "فعل مقاومة وكرامة وأمل"، ورسالة إلى العالم بأن فلسطين باقية، وأن الشعب الفلسطيني يواصل النهوض جيلا بعد جيل.
وأشار إلى أن استهداف المستشفيات والجامعات وقتل آلاف الأطفال وتجويع السكان وتهجيرهم يفرض على المجتمع الدولي واجبا أخلاقيا برفع صوته، مؤكدا أن الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي لن يلتزم الصمت، وسيواصل الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية.
وثمن أمانتي موقف إسبانيا الداعم لفلسطين، معربا عن تقديره لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وقال إن بلاده اختارت الوقوف إلى جانب العدالة والقانون الدولي والكرامة الإنسانية، كما أشاد بمواقف حزب العمال الاشتراكي الإسباني ومنظمة الشبيبة الاشتراكية الإسبانية الداعمة للشعب الفلسطيني.
وأكد أن التضامن مع فلسطين يجب ألا يكون موقفا عابرا، بل التزاما دائما، مشددا على أن القضية الفلسطينية ستبقى أولوية للاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، وأنه سيواصل إدانة انتهاكات القانون الدولي، والدفاع عن حق الفلسطينيين في العيش بحرية وسلام وكرامة.
ووجه أمانتي رسالة إلى الشباب والطلبة الفلسطينيين، دعاهم فيها إلى التمسك بالأمل وعدم السماح لأحد بكتابة مستقبلهم، مؤكدا أن جيلهم سيذكر بصموده وتمسكه بالتعليم والتنظيم والنضال رغم الدمار، وأن الأفكار لا تعيش في المباني بل في البشر.
واختتم كلمته بالتأكيد أن الاحتلال قد يدمر المدن والجامعات والمستشفيات والمنازل، لكنه لن يتمكن من تدمير إرادة شعب يناضل من أجل الحرية، مجددا التأكيد أن فلسطين لن تكون وحدها، وأنها ستظل تحظى بدعم إسبانيا والاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي وملايين المتضامنين حول العالم.
الاتحادات العربية: المستقبل سيكون دائما إلى جانب الحق
من ناحيته، قال رئيس المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار في الجزائر رياض أبو خبلة، في كلمة الاتحادات العربية: إن فلسطين بالنسبة إلى الجزائر تعيش في وجدان كل جزائري.
وأضاف: "نجتمع في بيروت لنؤكد أن قضية فلسطين ليست قضية شعب واحد، بل هي قضية أمة، وأن الحركة الطلابية ستظل صوتا يدافع عن الحق".
وأكد أن فلسطين بالنسبة إلى الجزائريين جزء من الهوية والذاكرة، وقال: "نشأنا ونحن نردد اسم القدس، ومع فلسطين، وسمعنا عن فلسطين في مدارسنا، وترسخت مكانتها في وجدان أبنائنا، وإن الدفاع عن الحق لا يحتاج إلى مبررات".
وأشار إلى أن العلاقة التي تجمع الجزائر وفلسطين هي علاقة تاريخية نسجها الوفاء والتضامن، وهي علاقة بين شعبين يؤمنان بأن الحرية حق لا يمكن التنازل عنه.
وأضاف أن الجزائر ستظل من أكثر الدول وضوحا وثباتا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتؤكد دائما أن القضية الفلسطينية تتصدر أولوياتها، وأن للشعب الفلسطيني الحق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كما عبر عن تقديره للمواقف الثابتة لرئيس الجمهورية الجزائرية، الذي أكد أن الجزائر لن تحيد عن دعم حقوق فلسطين، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم إلا بضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال: إن الطلبة ينظرون إلى فلسطين باعتبارها رسالة أمل للأجيال، وإن الشعوب التي تحافظ على ثوابتها قادرة على مواجهة المستقبل.
وأضاف: "أن مسؤوليتنا أن نحمل الحقيقة إلى العالم، وأن نبني جيلا واعيا بقضايا أمته، قادرا على خدمة القضايا العادلة، وأن نحافظ على حضور فلسطين في مختلف المنتديات والمحافل".
وأكد أن الجامعة هي مصنع للأفكار والقادة، وأن ما يشهده العالم اليوم من معاناة إنسانية كبيرة يفرض على الضمير العالمي أن يتحمل مسؤولياته.
وختم بالقول: "إن المستقبل سيكون دائما إلى جانب الحق، وإن إرادة الشعوب أقوى من كل التحديات، وإن الأمل لا يموت ما دام هناك طلبة يؤمنون بالحق".
وجدد عهد الوفاء لفلسطين، والدعوة إلى بناء جسور التواصل بين طلبة الأمة، مؤكدا أن الحركة الطلابية ليست مجرد إطار تنظيمي، بل قوة قادرة على تحويل المبادرات إلى مشاريع ومواقف تخدم القضايا العادلة.
وتأسس "الاتحاد العام لطلبة فلسطين" في القاهرة سنة 1959، فيما انعقد المؤتمران الثاني والثالث في غزة سنتي 1961 و1963. ومن هذا الاتحاد برز قادة الشعب الفلسطيني، منهم الشهيد ياسر عرفات، وفيصل الحسيني، وحنان عشراوي، ووليد الخالدي، وجورج حبش، ونايف حواتمة، وغيرهم.
وستُعقد جلسة مسائية للتحقق من النصاب القانوني واعتماد عضوية المؤتمر وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.
كما يتخلل المؤتمر جلسات مناقشة أوراق العمل حسب توزيع اللجان وصياغة المخرجات النهائية واستعراض التقارير النهائية للجان أوراق العمل والمصادقة وإقرار الأوراق والتعديلات على دستور الاتحاد.
كما سيعلن في ختام المؤتمر المجلس الإداري والهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين، على أن يقر في الجلسة الختامية البيان الختامي للمؤتمر وتعلن القرارات والتوصيات العامة.