السفير الفلسطيني محمد الأسعد في الدامور… تنقية الذاكرة وبناء الثقة على قاعدة سيادة لبنان ورفض التوطين

2026-09-11 سفارة دولة فلسطين
السفير الفلسطيني محمد الأسعد في الدامور… تنقية الذاكرة وبناء الثقة على قاعدة سيادة لبنان ورفض التوطين
السفير الفلسطيني محمد الأسعد في الدامور… تنقية الذاكرة وبناء الثقة على قاعدة سيادة لبنان ورفض التوطين

Transparency News
حملت زيارة سفير دولة فلسطين لدى لبنان، الدكتور محمد الأسعد، إلى بلدة الدامور، رسائل سياسية تتصل بتنقية الذاكرة المشتركة وبناء الثقة بين اللبنانيين والفلسطينيين، ضمن مسار من اللقاءات البلدية والحزبية والروحية، يربط دعم الحقوق الفلسطينية باحترام سيادة لبنان وأمنه واستقراره ورفض مشاريع التوطين.

وزار الأسعد الدامور في 31 آب 2026، على رأس وفد من السفارة، والتقى رئيس البلدية جان غفري وأعضاء المجلس البلدي وعدداً من المخاتير والفعاليات. وجاءت الزيارة عقب جولة شملت جزين وروم وكنيسة مار جاورجيوس، ولقاء عقده في السفارة مع وفد من حزب «القوات اللبنانية».

وأعطت دعوة رئيس بلدية الدامور إلى تنقية الذاكرة المشتركة الزيارةَ مضموناً يتجاوز الترحيب البروتوكولي، واضعاً المصارحة وطيّ صفحة الماضي في صلب النقاش حول مستقبل العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية. وأكد غفري خصوصية الزيارة ورمزيتها في هذا التوقيت، مشدداً على العلاقة الأخوية بين الشعبين، وضرورة بناء علاقات تخدم مصلحة لبنان وفلسطين.

من جهته، أكد الأسعد أن زيارته تحمل رسالة «أخوّة ومحبة وتسامح»، مشدداً على أهمية التواصل بين مختلف المكونات وترسيخ ثقافة التلاقي، باعتبارها أساساً لمواجهة التحديات وصون الاستقرار. واستحضر مناسبتَي انتقال السيدة العذراء وعيد الصليب، وما تمثله فلسطين من مكانة دينية وحضارية، بوصفها أرضاً للرسالات ومهداً للسيد المسيح.

وفي الجانب السياسي، ربط السفير الفلسطيني هذا الانفتاح بالتواصل المستمر بين الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكداً حرص القيادتين على تعزيز العلاقات بين البلدين، ودعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره.

وشدد على ضرورة تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين ومنحهم الحقوق الإنسانية إلى حين عودتهم إلى وطنهم، مجدداً التأكيد أن الشعب الفلسطيني وقيادته يرفضان جميع مشاريع التوطين ويتمسكان بحق العودة إلى فلسطين وعاصمتها القدس.

واستعاد الأسعد الجولات التي شارك فيها مع الوفد الفلسطيني برئاسة ياسر عباس، وشملت قيادات لبنانية ومرجعيات روحية، بهدف توضيح الموقف الفلسطيني الرسمي من العلاقات مع لبنان وتعزيز التعاون والتنسيق.

وحيا رئيس بلدية الدامور وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير والفعاليات والأهالي على جهودهم في خدمة البلدة وتعزيز التواصل والوحدة الداخلية، مؤكداً أن مسؤولية الجانبين تجاه الأجيال المقبلة تقتضي توسيع الحوار وترسيخ قيم الأخوة والعيش المشترك وصولاً إلى السلام العادل. وقدم إلى غفري لوحة تجسد البعد الديني والحضاري والإنساني لفلسطين.

وضم الوفد قنصل السفارة المستشار الأول محمد العمري، والملحقة الثقافية سهى الطايع، ومديرة مكتب السفير نرجس شنينو، ورئيس الدائرة الإعلامية وسام أبو زيد، وعضو الدائرة الإعلامية تالا ششنية.

وكان الأسعد قد زار جزين في 17 آب، والتقى رئيس بلديتها دافيد الحلو، بحضور الكاتب والصحافي عبد معروف. وأكد خلال اللقاء احترام سيادة لبنان واستقراره والالتزام بتنفيذ ما اتفق عليه الرئيسان عباس وعون خلال قمتهما المشتركة عام 2025، معتبراً أن الروابط الثقافية والحضارية والإنسانية توفر أرضية لبناء الثقة والتعاون.

وأطلع الأسعد الحلو على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وانتهاكات المستوطنين بحق المقدسات المسيحية والإسلامية، ولا سيما في القدس. وأكد الحلو دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، داعياً إلى حل عادل وفق قرارات الشرعية الدولية وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وشملت الجولة بلدة روم، حيث التقى الأسعد رئيس البلدية جوني حداد، وبحث معه الأوضاع الفلسطينية والقيود على التنقل والأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية نتيجة احتجاز إسرائيل الأموال الفلسطينية، وفق ما عرضه السفير. وأكد حداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. واختتمت الجولة بزيارة كنيسة مار جاورجيوس، حيث قدم الأسعد أيقونة للسيدة العذراء بمناسبة عيد انتقالها.

وعلى المستوى الحزبي، استقبل الأسعد في 26 آب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، ومديرة المكتب الإعلامي لرئيس الحزب أنطوانيت جعجع، بحضور وسام أبو زيد. وأكد خلال اللقاء العمل بتوجيهات الرئيس عباس لتعزيز العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية، وفق مخرجات قمته مع الرئيس عون في أيار 2025، وبناء جسور ثقة تخدم مصالح الشعبين.

بدوره، أكد جبور وقوف «القوات اللبنانية» إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وفق المبادرة العربية للسلام لعام 2002، وحقه في العودة، مشدداً على تعزيز العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وفي قراءة سياسية لتسلسل هذه اللقاءات، يبرز توجه فلسطيني إلى توسيع التواصل مع شخصيات ومؤسسات مسيحية على المستويات البلدية والحزبية والروحية، ومعالجة إرث العلاقة اللبنانية ـ الفلسطينية عبر الحوار. وتضع محطة الدامور هذا التوجه أمام عنوان واضح: ترجمة الدعوة إلى تنقية الذاكرة وبناء الثقة إلى علاقة تستند إلى سيادة الدولة اللبنانية، والحقوق الوطنية الفلسطينية، والرفض المشترك للتوطين.
السفير الفلسطيني محمد الأسعد في الدامور… تنقية الذاكرة وبناء الثقة على قاعدة سيادة لبنان ورفض التوطين

قناة الواتساب
اشترك في قناتنا على الواتساب
بث فلسطيني مباشر