برعاية السفير الاسعد: قداس وجناز عن روح المطران هيلاريون كبوجي وشهداء الشعبين اللبناني والفلسطيني
برعاية السفير الاسعد: قداس وجناز عن روح المطران هيلاريون كبوجي وشهداء الشعبين اللبناني والفلسطيني
بيروت 14-2-2026
برعاية وحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الاسعد على رأس وفد من السفارة، اقيم في كنيسة القديس مار جاورجيوس في مخيم الضبيه مساء اليوم السبت، قداس وجناز عن روح مطران القدس، المطران هيلاريون كبوجي وشهداء الشعبين اللبناني والفلسطيني.
حضر القداس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري ممثلاً بطوني الحلو، رئيس دير مار يوسف قدس الاب فادي عقيقي، كاهن رعية القديس مار جاورجيوس الاب جوزيف رفول، السفير نظمي الحزوري، رئيس بلدية الضبيه المهندس نبيه طعمة ممثّلا بنائبه عبدو الزغبي، المنسق العام للحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة معن بشور على رأس وفد، امين سر حركة فتح في بيروت خالد عبادي، ممثل حزب الكتائب اللبنانية فادي كتورة، ممثل حزب القوات اللبنانية الياس حبيب، ممثل التيار الوطني الحر ناجي طعمة، مديرة مكتب خدمات وكالة الاونروا في مخيم الضبيه تمارا بطارسي، مسؤول اللجنة الاهلية في مخيم الضبيه وسام قسيس ونجيب غطاس وحشد عفير من ابناء مخيم الضبيه.
وفي عظة له قال الاب رفول "لن أتكلم عن المطران كبوجي على أنه مطران ولا كاهن ولا شهيد بل على أنه رجل الله وهذه اعلى رتبة روحية يتحلى بها كل إنسان قديس. لذا لن أتكلم عن الخلفية الكنسية أو السياسية أو الإجتماعية ولن أخبركم كيف عاش هذا الرجل بل كيف مات. مع بداية الصوم المسيحي والإسلامي من الضروري توضيح قيمة الصوم. تأتي قيمة الصوم مع قيمة القضية التي اصوم لاجلها لأن الصوم دون قضية حقيقية تبقى واجب ديني أو نظام غذائي للنحافة. فكانت قضية الصوم الدائمة لدى المطران كبوجي هي القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لذا كانت من جوهر حياته الروحية عيش الصوم المقدس على نية شعب بأسره
وكما قال السيد المسيح " إن غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي زلاتكم ". وفي قلب الإضطهاد والصراعات كانت هذه الآية سلاحاً حقيقياً في قلب الالم، لذا بالرغم من كل الجروحات التي كان يحملها في قلبه كانت الكلمة الوحيدة الذي يقولها في وجه المحتل ( مغفورة لكم خطاياكم )، وهذا هو جوهر الايمان المسيحي."
وفي كلمة له قال السفير الاسعد "عندما نذكر المطران كبوجي، لابد أن تحضر بيت لحم، مدينة الميلاد، ورمز الاشراق المسيحي العريق في فلسطين. فكما كانت بيت لحم، شاهدةً على رسالة السلام الأولى، كان كبوجي شاهداً على رسالة الصمود والحق، مؤكداً ان فلسطين، من القدس إلى بيت لحم، أرضٌ تجمع أبناءَها مسلمين ومسيحيين في وحدة المصير والهوية."
واضاف السفير الاسعد "لقد شكّل الراحل الكبير جسراً روحيّاً ووطنياً بين لبنان وفلسطين، إذ جمع في مسيرته بين الانتماء العربي والالتزام العميق بفلسطين. وبين بيروت والقدس تنقل كبوجي حاملاً همَّ القضية مؤمنا بأن لبنان كان دائماً حاضنة لفلسطين، وبأن العلاقة بين الشعبين تتجاوز حدود الجغرافيا إلى وحدة التاريخ المشترك. ومن هنا نؤكد على أهمية تنفيذ ما أتفق عليه بين الرئيسين" فخامة الرئيس جوزاف عون، وسيادة الرئيس محمود عباس".
واكد الاسعد ان استذكار المطران كبوجي هو تأكيد على أن التعايش الإسلامي – المسيحي في فلسطين ركيزة راسخة من ركائز الهوية الوطنية، وان حماية هذه الروح الجامعة مسؤولية جماعية تحفظ وحدة الشعب وتصون نسيجه الاجتماعي في كل الظروف، لافتاً الى ان كبوجي شكل نموذجاً لرجل الدين الذي لم يحصر رسالته في حدود الطقوس، بل حملها إلى ميدان الكرامة الوطنية، مؤمنًا بأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني هو دفاع عن القيم الإنسانية السامية.