السفير الاسعد يطلع رؤساء ومديري تحرير عدد من وسائل الاعلام اللبنانية على اخر المستجدات في فلسطين والعلاقات اللبنانية الفلسطينية
بيروت 17-2-2026
اطلع سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الاسعد، رؤساء ومديري تحرير عدد من وسائل الاعلام اللبنانية على اخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعلاقات اللبنانية الفلسطينية.
حضر اللقاء رئيس تحرير جريدة الجمهورية جورج سولاج، رئيس تحرير جريدة نداء الوطن امجد اسكندر، مدير الاخبار والبرامج السياسية في قناة الجديد جورج صليبي، رئيس تحرير الاخبار في قناة ال بي سي واذاعة لبنان الحر جان فغالي، رئيس تحرير موقع جنوبية علي الامين، مدير عام اذاعة صوت لبنان اسعد مارون، رئيس تحرير موقع المدن منير الربيع، رئيس تحرير موقع درج حازم الامين، رئيس تحري موقع بيروت تايمز رياض طوق، مدير مكتب جريدة الشرق الاوسط في بيروت ثائر عباس والصحافي وليد شقير.
وقال السفير الاسعد خلال اللقاء "ارحب بكم في هذا اللقاء التعارفي، في زمن شاءت الاقدار ان يكون الصوم موحداً بين ابناء هذا البلد العزيز على قلوبنا، في رسالة روحانية ترسخ موقفنا المبدئي في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية على اسس واضحة وثابتة، كرستها القمة المشتركة بين سيادة الرئيس محمود عباس وفخامة الرئيس العماد جوزاف عون، وهو ما نعمل عليه مع الاخ ياسر عباس الممثل الخاص للسيد الرئيس محمود عباس في تنفيذ مخرجات هذه القمة من جانبنا، ببسط سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد قواها الشرعية، وحصول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على حقوقهم الانسانية والاجتماعية."
واضاف "وفي نظرة سريعة على الاوضاع المعيشية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، نصطدم بواقعٍ مرير نتيجة عدة عوامل تراكمت منذ سنوات طويلة ولم يتم معالجتها، ما ولّد مشاكل وهموماً أكبر زادت من حجم التحديات التي نواجهها. ولعل أبرز ما يواجه اللاجئ الفلسطيني، ليس فقط في لبنان، وانما في مناطق عمل وكالة الاونروا في الاقاليم الخمسة، هو انخفاض التمويل الدولي للوكالة،واغلاق مقراتها في القدس، وتدميرها بشكل كبير في قطاع غزة."
وتابع السفير الاسعد "وفي مجال العمل، يحرم اللاجئون الفلسطينيون من ممارسة حق العمل ومزاولة المهن الحرة بسبب القوانين والانظمة في لبنان، والتي نعمل بالتنسيق والتعاون مع الدولة اللبنانية على معالجة هذه المشاكل، والخروج بحلول تخفف من معاناة ابناء شعبنا.
فاللاجئ الفلسطيني لا يشكل عبئاً على الاقتصاد اللبناني لسبب اساسي وجوهري، ان دخل العامل الفلسطيني يُعاد استثماره في الدورة الاقتصادية اللبنانية، وبالتالي لا يلعب العامل الفلسطيني اي دور سلبي في خروج اي رأسمال من لبنان، بل على العكس، تعتبر تحويلات الفلسطينيين المغتربين في دول العالم والمحولة الى لبنان، عاملاً اساسياً في تحريك العجلة الاقتصادية في لبنان. بالإضافة الى ذلك، فإن اليد العاملة الفلسطينية لا تتخطى 10000 على أكثر تقدير، وهي بالتالي ليست يداً عاملة تنافس او تشكل تهديداً لليد العاملة اللبنانية، كما ان اللاجئ الفلسطيني يدفع معظم الضرائب المفروضة في لبنان.التحديات كبيرة امامنا، ولكننا مصممون ان نخطو مع اشقائنا اللبنانيين، نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وامناً واستقراراً، ونحن اخترنا ان نساعد لبنان في ذلك."
واكد السفير الاسعد ان الرؤية الفلسطينية تقوم على تصور واضح للرئيس محمود عباس من خلال ورقة تضمنت نقاطاً أساسية لتوحيد الصف الفلسطيني ضمن دولة واحدة، حكومة واحدة، وسلطة قانون واحدة.
واعتبر ان الاستراتيجية الوطنية تقوم على وحدة الأرض الفلسطينية وتثبيت شعبنا على أرضه في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لافتاً الى ان الهدف هو تقوية السلطة الوطنية عبر إجراءات عملية على الأرض، وتحميل الاحتلال مسؤولياته، ووقف سياسات الضم والتهجير.
ودعا الاسعد المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية في حماية القانون الدولي ودعم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية، مؤكداً ان توحيد الحالة الفلسطينية مسؤولية وطنية جماعية، لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط والى الحاجة للارتقاء فوق الانقسامات الحزبية والعمل بمشروع وطني جامع هدفه إنهاء الاحتلال.
وشدد السفير الاسعد على ان تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية ضرورة للاستقرار، لأن البديل هو الفوضى، مؤكداً الانفتاح انفتاحنا على أي مبادرة سلام جادة تحقق الحقوق الفلسطينية، وتنهي الاحتلال، وتضمن وحدة الأرض وربط غزة بالضفة الغربية وان يكون الشعب الشعب شريكاً أساسياً على طاولة التخطيط لمستقبله.
وختم السفير الاسعد "نطمح إلى شرق أوسط آمن ومستقر، ولا يمكن تحقيق ذلك دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي."