مجلس الأمن يعقد اجتماعا وزاريا حول القضية الفلسطينية
نيويورك 18-2-2026 وفا- عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية.
وترأست الاجتماع، وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي.
ويأتي الاجتماع بعد ثلاثة أيام من قرار حكومة الاحتلال باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة المسماة (ج) بالضفة الغربية المحتلة، والذي قوبل بإدانة دولية واسعة. كما وافق "كابينت" الاحتلال في 8 شباط/ فبراير على حزمة من الإجراءات التي ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المنطقة المسماة "أ".
الأمم المتحدة: غزة لا تنعم بالسلام ونشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية
وفي الإحاطة التي قدمتها أمام المجلس بمستهل الاجتماع، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو إن منطقة الشرق الأوسط تمر بلحظة محورية وإن هناك فرصة قد تسمح للمنطقة بالتحرك في اتجاه مختلف بعد سنوات من الصراع المدمر والمعاناة الإنسانية الهائلة.
وأضافت: "ولكن هذه النافذة ليست مضمونة أو لا نهائية. والقرارات التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة من الأطراف وأعضاء مجلس الأمن ستحدد ما إذا كانت (الفرصة) مستدامة".
وأكدت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، ضرورة أن تعزز الجهود الجماعية وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة سكان القطاع.
وقالت إن اجتماع مجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس، خطوة مهمة. وأضافت: "علينا مسؤولية العمل بشكل جماعي لتنفيذ المرحلة الثانية من (اتفاق) وقف إطلاق النار في غزة والنهوض بالجهود نحو مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين المتفاوض عليه".
وفي نفس الوقت، شددت ديكارلو على ضرورة زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير، وقالت إن ذلك أمر أساسي لعملية التعافي وإعادة البناء التي يقودها الفلسطينيون.
وقالت إن غزة ما زالت لا تنعم بالسلام، رغم وقف إطلاق النار. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي كثّف الغارات بأنحاء غزة خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق مكتظة بالسكان وقتل عشرات الفلسطينيين.
وتحدثت المسؤولة الأممية عن "التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية المحتلة". وقالت إن "القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها واسعة النطاق بأنحاء الضفة الغربية مستخدمة في كثير من الأحيان الذخيرة الحية بما يثير قلقا بالغا بشأن استخدام القوة المميتة".
وقالت إن الاقتحامات الواسعة، يرافقها الاستيلاء على المنازل واعتقالات جماعية وقيود على الحركة وتهجير متكرر لأسر فلسطينية وخاصة في شمال الضفة.
وأشارت ديكارلو إلى استمرار التوسع الاستيطاني وزيادة عنف المستوطنين ووتيرة الهدم والإخلاء في القدس الشرقية. وقالت: "إننا نشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية، إذ تغير الخطوات الأحادية الإسرائيلية المشهد بشكل مستمر".
وجددت إعراب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن ما ورد عن قرار "الكابينت" الإسرائيلي بإجازة سلسلة من التدابير التنفيذية ونقل السلطات في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة.
وقالت إن هذه التدابير إذا نُفذت "ستمثل توسيعا خطيرا للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مناطق حساسة مثل الخليل".
وكررت إدانة الأمين العام لقرار استئناف تدابير تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن القرار يهدد بتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة.
وشددت على ضرورة أن تعدل إسرائيل عن تلك التدابير على الفور. وقالت إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وشددت على ضرورة التطبيق الكامل للخطة الشاملة التي تقودها الولايات المتحدة، مع القيام بتدابير عاجلة للتهدئة وتغيير المسار الخطير في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت: "وفي نفس الوقت يجب اغتنام هذه الفرصة لاستعادة الأفق السياسي ذي المصداقية الذي يقود إلى تحقيق السلام الدائم في غزة، وينهي الاحتلال، ويحقق حل الدولتين بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
منصور: فلسطين تخص الشعب الفلسطيني وليست متاحة للمزايدة وليست للبيع
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تعني أن "الضم أصبح واقعاً واضحاً الآن. وإذا لم يواجه، سيحدد مستقبل منطقتنا ويصبح لعنة عليه، كما سيعيد تعريف العالم الذي نعيش فيه".
وأضاف أن "إسرائيل كان عليها الاختيار بين الضم والسلام، وقد اختارت الضم، وأن الحكومة الإسرائيلية تتصرف بسرعة، آمِلة في إنهاء هذا الإجراء قبل أن يتخذ المجتمع الدولي رد فعل مناسب".
وأشار منصور إلى أن الرد الوحيد الممكن هو التأكيد "بالكلمات والأفعال" على أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يشكلان الوحدة الجغرافية لدولة فلسطين، وأن وحدتهما السياسية والجغرافية لا يمكن تأجيلها أكثر من ذلك.
وحث على تمكين الحكومة الفلسطينية من تنفيذ سياستها المتمثلة في "دولة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، مشيراً إلى أن الخطة الشاملة تنص على أنه لا يمكن أن يكون هناك ضم، ولا احتلال، ولا تهجير قسري.
وقال منصور: "لا سلام في أي مكان، وفي أي وقت"، مستعرضا تدمير إسرائيل لدور العبادة المسيحية والإسلامية التي تعود لقرون، والحواجز العسكرية، والقيود المفروضة على وصول المسلمين والمسيحيين على حد سواء إلى أماكنهم المقدسة.
وأضاف أن هدف إسرائيل هو إزالة الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، موضحاً أنه رغم تغيّر الحجم والوتيرة بشكل كبير، فإن الأدوات والأهداف تبقى نفسها: المستوطنات، إرهاب المستوطنين، الاستيلاء على الأراضي، هدم المنازل، والسيطرة على سجلات الأراضي – وكل ذلك لخدمة الهدف النهائي، وهو الضم.
وشدد قائلاً: "فلسطين تخص الشعب الفلسطيني، وليست متاحة للمزايدة، وليست للبيع". وأضاف: "رغم كل محاولاتها الدؤوبة، لن تتمكن إسرائيل من تحويلنا إلى شعب بلا أرض".
المملكة المتحدة: يجب ألا تبقى غزة عالقة في منطقة رمادية بين السلام والحرب
ودعت وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، مجلس الأمن إلى اغتنام "فرصة إنهاء دوامة العنف والمعاناة"، عبر ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة والمضي قدماً بحزم في تنفيذ القرار 2803.
وقالت: "يجب ألا تبقى غزة عالقة في منطقة رمادية بين السلام والحرب".
وأشارت كوبر إلى تسجيل انتهاكات لوقف إطلاق النار، ما يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الشاملة.
وحدّدت أربع أولويات للمضي قدما في الخطة هي "نزع سلاح حماس واستبعادها من أي دور مستقبلي في حكم غزة، وتعزيز إدارة فلسطينية شرعية، بدعم من قوة دولية لتحقيق الاستقرار وانسحاب إسرائيلي تدريجي، ومنع مزيد من زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، والاستجابة العاجلة للوضع الإنساني الكارثي في غزة".
كما أعلنت أن بلادها ستستضيف في آذار/مارس المقبل مؤتمراً لتعزيز السلام، موضحةً أن المؤتمر سيجمع فاعلين من المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني.
باكستان: إجراءت إسرائيل غير القانونية في الضفة "باطلة ولاغية"
وقال نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية الباكستان محمد إسحاق دار، إن بلاده "منخرطة بشكل كامل" في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف دائم للأعمال العدائية والتوصل إلى حل عادل للصراع.
وأضاف: في بيانين مشتركين بتاريخ 7 و17 شباط/فبراير، أدان وزراء خارجية مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وتركيا وباكستان، بأشد العبارات، قرارات إسرائيل الأخيرة توسيع سيطرتها على الضفة الغربية.
وشدد على أن "هذه الإجراءات غير القانونية باطلة ولاغية"، وتمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وقرار مجلس الأمن 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية.
فرنسا: ندين بشدة القرارات الرامية إلى توسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية
وأدان ممثل فرنسا بشدة القرارات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع السيطرة على الضفة الغربية، مؤكدا أن هذه القرارات تندرج ضمن دينامية ضمّ نرفضها رفضاً قاطعاً.
كما ندد بالتدابير التشريعية الإسرائيلية التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معربا عن استنكاره لهدم مقر الوكالة في القدس، معتبراً ذلك عملاً "غير مسبوق" ضد مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، وتقويضاً لقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين.
وشدد على أنه يتعين على إسرائيل أيضاً رفع جميع العراقيل أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرا إلى أن مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها تُعد خطوة إيجابية، وكذلك إعادة الفتح الجزئي لمعبر رفح، مع إعادة انتشار بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM) والسلطة الفلسطينية.
ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية. واختتم بالتأكيد على أن التقدم الهش لا يمكن أن يتعايش مع قرارات في الضفة الغربية تقوّض أسس حل الدولتين.
روسيا تدين القرارات "غير القانونية" للحكومة الإسرائيلية
وقال المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزيا، إن إسرائيل تسعى لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية، عبر محاولة شرعنة المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات، والاستيلاء على الموارد المائية، والسيطرة على أماكن العبادة، مضيفا أن الهدف النهائي هو تدمير الأساس القانوني لحل الدولتين، الذي تُعد الضفة الغربية عنصراً أساسياً فيه.
وشدد على أن الإجراءات التعسفية لإسرائيل تشكّل انتهاكاً لاتفاقيات أوسلو، وبروتوكول الخليل ومذكرة "واي ريفر" لعام 1998، مضيفا بغضب أن جميع هذه النصوص وُقعت من قبل رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبين، بما في ذلك رئيس الوزراء الحالي (بنيامين نتنياهو).
وتابع أن إسرائيل لا تتوقف عن ابتكار ذرائع لانتهاك التزاماتها القانونية وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القرار الذي يُقر إعلان نيويورك. وقال إن هذا التجاهل لا يمكن إلا أن يثير غضب المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا قادة إسرائيل إلى وقف أفعالهم، لكنه لم يجرؤ على إدانتهم، مؤكدا أن روسيا لا ترى في إسرائيل أي إرادة لدعم تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة السلام إلى غزة.
وأفاد ممثل روسيا بأن بلاده تنتظر الكثير من مجلس السلام الذي يجتمع الخميس في واشنطن، لكنها مستمرة في التأكيد على حل الدولتين وفتح أفق سياسي قابل للتصديق.
وختم قائلاً: "يجب على واشنطن أن توضح لنا ما إذا كان مجلس السلام، المنبثق عن الخطة الشاملة للرئيس ترمب، قادر على تحقيق ذلك".
الصومال ترفض التهجير القسري للفلسطينيين
وقال ممثل الصومال: "يجب على المجتمع الدولي أن يقف صفاً واحداً ضد أي محاولة لتغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية بالقوة أو بالإكراه".
وأدان بشدة التحرك الإسرائيلي الأخير للاعتراف بجماعة انفصالية في شمال غرب الصومال ككيان مستقل، وما تردد من خطط لتهجير الفلسطينيين قسراً إلى بلاده.
وأضاف أن هذه الإجراءات تنتهك بشكل صارخ سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.
الولايات المتحدة: المرحلة الثانية من "خطة السلام" ستبنى على التقدم المحرز في المرحلة الأولى
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن المرحلة الثانية (من خطة السلام) ستبنى على التقدم المحرز في المرحلة الأولى.
وذكر أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة حققت نتائج ملموسة، مشيرا إلى الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح في الثاني من شباط/فبراير.
وأضاف أن 4200 شاحنة دخلت إلى غزة أسبوعيا على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، متجاوزة بذلك ما قال إنه الحد الذي وضعته الأمم المتحدة.
ودعا والتز جميع الأطراف إلى دعم مجلس السلام، مشيرا إلى أنه أنشئ بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803. وقال إن المجلس سيعلن (في اجتماعه الخميس في العاصمة واشنطن) تعهدات بأكثر من 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة.
البحرين: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تخالف القانون الدولي
وقال المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال فارس الرويعي إن اجتماع مجلس الأمن يأتي في ظل استمرار الصراعات وتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط والجهود المستمرة للتوصل إلى سلام شامل مستدام ينهي حالة العنف، بما في ذلك اجتماع مجلس السلام في واشنطن.
وأكد أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة التي طرحها الرئيس الأميركي. وقال إن بلاده انضمت إلى مجلس السلام، التزاما منها بإنهاء الحرب والدفع قدما نحو سلام عادل ومستدام.
ودعا إسرائيل إلى الامتناع عن توسيع سيطرتها في الضفة الغربية. وقال إن الإجراءات التي اتخذتها مؤخرا تخالف بشكل صريح القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تتعارض مع الجهود المبذولة تجاه تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.
ودعا إلى دعم جهود إصلاح السلطة الفلسطينية، لا سيما إصدار دستور مؤقت وإجراء الانتخابات المحلية في نيسان/أبريل. وأضاف أنه يجب أيضاً الإفراج عن العائدات الضريبية (المقاصة) التي تحتجزها إسرائيل ورفع القيود المفروضة على المعاملات المالية.
مصر تؤكد ثبات موقفها الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأعرب عن تقدير مصر لانعقاد الجلسة في هذا التوقيت المهم، في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، واستمرار التحديات الناتجة عن سياسات سلطة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن مصر دعمت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، واستضافت قمة شرم الشيخ للسلام في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بهدف إنجاح تلك الجهود، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، وإنقاذ المنطقة من تداعيات صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، ويكمل منظومة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر كثفت جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار، وتسوية ملف الرهائن، والعمل على إزالة العقبات أمام نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وشدد على أن تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار 2803 وخطة إنهاء الحرب يمثل مسؤولية جماعية، مؤكدًا ضرورة التزام إسرائيل بوقف خروقات وقف إطلاق النار، والكف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية أو التضييق على عمل المنظمات الإنسانية والأممية. كما أكد أهمية تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت السكان في أراضيهم، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.
وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بما يمهد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة، فضلًا عن أهمية سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن.
وفي سياق متصل، أدان الوزير عبد العاطي القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك تسريع وتيرة الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني وإداري جديد، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار رقم 2334، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024. كما طالب إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف كافة الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح، مؤكدًا دعم مصر للزخم الدولي المتنامي للاعتراف بدولة فلسطين، ومجدداً الدعوة إلى حصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة يتطلب كذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مجدداً دعم مصر الكامل لكل من سوريا ولبنان في الحفاظ على سيادتهما واستقلالهما وسلامة أراضيهما.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على رؤية مصر لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، مستشهدًا بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط ينعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة.
الأردن: الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار يجب أن تتوقف
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن "انتهاكات وقف إطلاق النار يجب أن تتوقف"، مشيراً إلى أكثر من 1500 خرق ارتكبتها إسرائيل، راح ضحيتها أكثر من 600 فلسطيني. وأكد أن المساعدات الإنسانية يجب أن تتدفق إلى غزة دون عوائق.
وأضاف أنه يجب الشروع في إعادة الإعمار لتمكين إعادة بناء غزة مع بقائها مرتبطة بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وبما يتيح إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين.
وأشار، مستشهداً بالقرار 2803 (2025)، إلى أن المجتمع الدولي يحمي حقوق جميع شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام من خلال منع إسرائيل من ضمّ الضفة الغربية المحتلة.
قطر: إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة
أكدت مندوبة قطر أن "إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة"، محذّرة من أن سياساتها التوسعية وإجراءاتها غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوّض حلّ الدولتين.
وأوضحت أن هذا التصعيد يأتي عقب الإعلان عن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود مشتركة من قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا. ودعت إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاق وتنفيذ القرار 2803 (2025).
كما حثّت جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أي خطوات من شأنها تقويض الجهود الجارية، وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
المجموعة العربية: إسرائيل تواصل اغتيال الدولة الفلسطينية
قال مندوب سوريا، متحدثاً باسم المجموعة العربية، إن "الفصل الأحدث" من معاناة الشعب الفلسطيني تكشّف عندما أعلنت إسرائيل عن إجراءاتها الأحادية "الباطلة" الرامية إلى فرض هيمنتها على الضفة الغربية، وتصعيد إرهاب المستوطنين، والتهجير القسري للفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم.
وحذّر قائلاً: "إسرائيل تواصل اغتيال الدولة الفلسطينية".
وأضاف أن المجموعة العربية تدين بأشد العبارات هذه القرارات والإجراءات، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، وللقانون الدولي، ولقراري مجلس الأمن 2334 (2016) و2803 (2025).
ودعا مجلس الأمن إلى التصدي لمحاولات ضمّ الأراضي الفلسطينية، عملاً بولايته ومسؤوليته